الفاضل الآبي

6

كشف الرموز

أو غير واجبة ، والصوم بجميع أنواعه ( أو ) تعلقت بالأموال كالزكوات والأخماس وأنواع الكفارات والصدقات ( أو ) بهما كالحج والعمرة وعدة من الكفارات . وسواء كانت مجعولة لانتظام مجتمع أبناء النوع كالحدود والقصاص والديات وأحكام المعاشرات وأحكام القضاء المجعولة لرفع الخصومات والمشاجرات ، بل وأنواع البيوع والإجارات والجعالات أو مجعولة لحفظ النسل والانتسابات كالنكاح والطلاق واللعان والظهار والإيلاءات . أو متعلقة بكيفية السلوك مع المخلوقات ، سواء كانت من أبناء نوعه حتى أحكام العبيد والإماء كالعتق والتدبير والمكاتبات أم غيرهم في المجالسات والمعاشرات . ( ثانيهما ) الفقه الجوانحي والجامع لجميع ما عددناه أمران : ( أحدهما ) كيفية السلوك مع خالقه وتسمى بالعبادات . ( ثانيهما ) كيفية السلوك مع غير خالقه حتى مع نفسه وهي غير العبادات من الأنواع المذكورات ، وكل ذلك يحتاج إلى الفقه العملي أو العملي ، أمرا أو نهيا ، والفقه بكلا معنييه بمنزلة المظهر لمسئلتي الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر اللذين صار سببين لكون هذه الأمة خير أمة أخرجت للناس . ففي كل مرتبة من المراتب المذكورة لو عمل المسلم بها كان آتيا " بهما ، ولو ترك كان تاركا " لهما ، فالأمر بالمعروف بجميع مراتبه مستلزم للعمل بجميع المندرجات ، والنهي عن المنكر بجميع مراتبه لترك أضداد المذكورات . وهما بجميع مراتبهما تتعلقان بفعل المكلف ، سواء كان من أفعال الجوارح والأعضاء ، أو من أفعال القلب . فأسباب الوصول إلى الكمالات ترجع إلى الفقه ، ولذا عرفه غير واحد من أساطين الفن بأنه العلم بالأحكام الشرعية ، فكل موضوع له حكم ما من الشرع المقدس فهو فقه ، سواء كان تكليفيا أو وضعيا ، وسواء كان متعلقا " بنظم الدنيا أو نظم الآخرة ، ولذا جعلوا موضوعه أفعال المكلفين .